المحجوب

230

عدة الإنابة في أماكن الإجابة

التعبد دون غيره ما فيه من السر الإلهي الذي أودعه فيه ؛ لأن للّه تعالى في كل شيء أسرارا ربانية ، ولطائف رحمانية يختص بها عن غيره ، أو ما قيل من أنه مختلى أجداده الكرام عليه وعليهم الصلاة والسلام ، أو غير ذلك واللّه أعلم بما هنالك « 1 » . [ 274 ] [ جبل ثور ] : وجبل ثور « 2 » : وهو معروف بأسفل مكة ، بينه وبينها ميلان ، وقيل : ثلاثة ، وارتفاعه نحو ميل ، ويقال له : ثور أطحل ، واسم الجبل أطحل نزله ثور بن عبد مناف ، فنسب إليه ، كذا في القاموس « 3 » . وقال الشيخ إدريس : ( ثور ) - بفتح المثلثة وسكون الواو - وهو ابن حجفل الهذلي ، وقيل هو ثور بن آدم طايخة بن إلياس بن مضر ، أبو القبيلة المشهورة : رهط . ومنهم سفيان الثوري ، وهذا الجبل فيه الغار المذكور في قوله تعالى ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا [ التوبة : 40 ] الآية الذي اختفى فيه النبي صلى اللّه عليه وسلم حين هاجر ، وروى رزين ابن أبي بكر لما رأى القافة ، اشتد حزنه على النبي صلى اللّه عليه

--> ( 1 ) انظر الجامع اللطيف ص 299 ، 300 . ( 2 ) جبل ثور - غار ثور - يقع الجبل في جنوب المسجد الحرام في جهة المسفلة بحي الهجرة على يمين السائر على الطريق الدائري باتجاه مزدلفة ، ويبعد عن المسجد الحرام ثلاثة كيلو مترات ، ويبلغ ارتفاعه نحو 759 مترا ، والغار مساحته نحو مترين مربعين ، وله فتحتان من الأمام والخلف ، والغار عبارة عن صخرة مجوفة كبيرة ، والدخول إليه يكون بانحناء ، وقد غيرت عوامل التعرية فيه الكثير . وهذا الغار دون القمة ، وصعب المرتقى ، ويستغرق الصعود إليه نحو ساعة ونصف . ( 3 ) القاموس المحيط ( نور ) .